محمد الريشهري
31
موسوعة العقائد الإسلامية
4137 . الإمام الرضا ( عليه السلام ) : أَحَدٌ لا بِتَأويلِ عَدَد . ( 1 ) 4138 . الخصال عن شريح بن هانئ : إِنَّ أَعرابِيّاً قامَ يَومَ الجَمَلِ إِلى أَميرِ المُؤمِنينَ ( عليه السلام ) ، فَقالَ : يا أَميرَ المُؤمِنينَ ، أَتَقولُ : إِنَّ اللهَ واحِدٌ ؟ قالَ : فَحَمَلَ النَّاسُ عَلَيهِ ، وقالوا : يا أَعرابِيُّ ، أَما تَرى ما فيهِ أَميرُ المُؤمِنينَ مِن تَقَسُّمِ القَلبِ ؟ ! فَقالَ أَميرُ المُؤمِنينَ ( عليه السلام ) : دَعوهُ ؛ فَإِنَّ الَّذي يُريدُهُ الأَعرابِيُّ هُوَ الَّذي نُريدُهُ مِنَ القَومِ . ثُمَّ قالَ : يا أَعرابِيُّ ، إِنَّ القَولَ في أَنَّ اللهَ واحِدٌ عَلى أَربَعَةِ أَقسام : فَوَجهانِ مِنها لا يَجوزانِ عَلَى اللهِ عزّ وجلّ ، ووَجهانِ يَثبُتانِ فيهِ . فَأَمَّا اللَّذانِ لا يَجوزانِ عَلَيهِ فَقَولُ القائِلِ : " واحِدٌ " يَقصُدُ بِهِ بابَ الأَعدادِ ، فَهذا ما لا يَجوزُ ؛ لاَِنَّ ما لا ثانِيَ لَهُ لا يَدخُلُ في بابِ الأَعدادِ ، أَما تَرى أَنَّهُ كَفَّرَ مَن قالَ : إِنَّهُ ثالِثُ ثَلاثة . وقَولُ القائِلِ " هُوَ واحِدٌ مِنَ النَّاسِ " يُريدُ بِهِ النَّوعَ مِنَ الجِنسِ ، فَهذا ما لا يَجوزُ ؛ لاَِنَّهُ تَشبيهٌ ، وجَلَّ رَبُّنا وتَعالى عَن ذلِكَ . وأَمَّا الوَجهانِ اللَّذانِ يَثبُتانِ فيهِ فَقَولُ القائِلِ : " هُوَ واحِدٌ لَيسَ لَهُ فِي الأَشياءِ شِبهٌ " كَذلِكَ رَبُّنا ، وقَولُ القائِلِ : " إِنَّهُ عزّ وجلّ أَحَدِيُّ المَعنى " يَعني بِهِ أَنَّهُ لا يَنقَسِمُ في وُجود ولا عَقل ولا وَهم ، كَذلِكَ رَبُّنا عزّ وجلّ . ( 2 )
--> 1 . التوحيد : 56 / 14 عن فتح بن يزيد الجرجاني وص 37 / 2 ، عيون أخبار الرضا : 1 / 151 / 51 كلاهما عن محمّد بن يحيى بن عمر بن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) والقاسم بن أيّوب العلويّ ، الأمالي للمفيد : 255 / 4 عن محمّد ابن زيد الطبري ، الأمالي للطوسي : 23 / 28 عن محمّد بن يزيد الطبري وفيهما " واحد " بدل " أَحد " تحف العقول : 63 عن الإمام عليّ ( عليه السلام ) ، الاحتجاج : 2 / 362 / 283 ، بحار الأنوار : 4 / 229 / 3 . 2 . الخصال : 2 / 1 ، معاني الأخبار : 5 / 2 ، التوحيد : 83 / 3 ، روضة الواعظين : 45 ، إرشاد القلوب : 166 كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : 3 / 206 / 1 .